الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

خاتمة 45

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

من جهة الأباء فان بريدا بالباء الموحّدة ابن معاوية العجلي وهو يروى عن الباقر والصّادق عليهما السّلام وأكثر الإطلاقات محمولة عليه وبريد بالباء الأسلمي صحابي فيتميّز عن الأوّل بالطّبقة وامّا يزيد بالمثنّاة من تحت فمنه يزيد بن إسحاق شعر وما وجد مطلقا فالأب واللّقب مميّزان ويزيد أبو خالد القماط يتميّز بالكنية وان شاركا الأوّل في الرّواية عن الصّادق عليه السّلام وهؤلاء كلّهم ثقات وليس لنا بريد بالموحّدة في باب الضّعفاء ولنا فيه يزيد متعدّد ولكن يتميّز بالطّبقة والأب وغيرهما مثل يزيد بن خليفة ويزيد بن سليط وكلاهما من أصحاب الكاظم عليه السّلام ومنها بنان وبيان الأوّل بالنّون بعد الباء الموحّدة والثّانى بالياء المثناة بعد الباء الموحدة قال في البداية فالأول غير منسوب إلى أب ولكنه بضمّ الباء ضعيف وقد لعنه الصّادق عليه السّلام والثاني بفتحها الجزري كان خيّرا فاضلا ومع الاشتباه توقّف الرّواية ومنها حنان وحيّان الأوّل بالنون والثاني بالياء المثناة من تحت فالأوّل حنان بن سدير من أصحاب الكاظم عليه السّلام واقفىّ والثّانى حيّان السّراج كيسانى غير منسوب إلى أب وحيان العنزي روى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ثقة ومنها بشار ويسار الأوّل بالباء الموحدة والشّين المعجمة المشدودة والثّانى بالياء المثنّاة من تحت والسيّن المهملة المخففة فالأوّل بشار بن يسار الضّبيعى أخو سعيد بن يسار والثّانى أبو همام ومنها خيثم وخثيم كلاهما بالخاء المعجمّة الّا انّ الأوّل بفتحها ثم الياء المثناة من تحت ثم المثلّثة والثّانى بضمها وتقديم الثاء المثلثة المفتوحة على الياء فالأول أبو سعيد بن خيثم الهلالي التّابعى الضّعيف والثّانى أبو الرّبيع بن خثيم أحد الزّهاد الثمانية إلى غير ذلك من الأمثلة الّتى ذكرها في البداية وغيرها وقد بان لك منها انّ العجمة والتّشديد خارجان عن أصل الخط والّا لم يكن شئ ممّا ذكر مثالا قال في البداية وقد يحصل الأيتلاف والاختلاف في النّسبة والصّنعة وغيرهما ثم مثل له بأمثلة ومنها الهمداني والهمذاني الأول بسكون الميم والدّال المهملة نسبة إلى همدان قبيلة والثاني بفتح الميم والذّال المعجمة « 1 » اسم بلدة فمن الأوّل محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب ومحمّد بن الأصبغ وسندى بن عيسى ومحفوظ بن نصر وخلق كثير بل هم أكثر المنسوبين من الرّواة إلى هذا الاسم لأنها قبيلة صالحة مختصّة بنا من عهد أمير المؤمنين ( ع ) ومنها الحرث الهمداني صاحبه عليه السّلام ومن الثاني محمّد بن علي الهمذاني ومحمّد بن موسى ومحمّد بن علىّ بن إبراهيم وكيل النّاحيّة وابنه القاسم وأبوه علىّ وجدّه إبراهيم وإبراهيم بن محمّد وعلي بن المسيب وعلي بن الحسين الهمذاني كلّهم بالذّال المعجمة ومنها الخراز والخزار الاوّل بالراء المهملة والزّاى والثاني بزائين معجمتين فالأوّل لجماعة منهم إبراهيم بن عيسى أبو أيوب وإبراهيم بن زياد على ما ذكره ابن داود ومن الثّانى محمّد بن يحيى ومحمّد بن الوليد وعلي بن الفضيل وإبراهيم بن سليمان وأحمد بن النضر وعمرو بن عثمان وعبد الكريم بن هلال الحعفى ومنها الحنّاط والخيّاط الأوّل بالحاء المهملة والنّون والثاني بالمعجمة والياء المثناة من تحت فالأوّل يطلق على جماعة منهم أبو ولّاد الثّقة الجليل ومحمّد بن مروان وحسن بن عطية ومحمّد بن عمر بن خالد ومن الثاني على قول بعضهم علىّ بن أبي صالح بزوج بالباء الموحدة المضمومة والزّاى المضمومة والرّاء السّاكنة والجيم المهملة ولكن في البداية انّ الأصحّ كونه حنّاطا أيضا بالحاء والنّون ومنها رشيد ورشيد فالاوّل مكبّر وهو رشيد بن زيد الجعفي والثاني مصغّر وهو رشيد الهجري ومنها شريح وسريح فالأوّل بالشّين المعجمة في اوّله والحاء المهملة في اخره وهو شريح بن النّعمان التّابعى الرّاوى عن علي عليه السّلام والثامى بالسين المهملة في أوله والجيم في آخره وهو سريح بن النّعمان أحد رواة العامّة ومنها عقيل وعقيل فالأوّل مكبّر وهو والد محمّد النّيسابورى والثّانى مصغّر وهو والد محمّد الغربانى وهكذا أمثال ذلك ومنها المذبّح ورواية الأقران وذلك انّ الراوىّ والمروى عنه ان تقارنا في السن أو في الأسناد واللّقا وهو الأخذ من المشايخ فهو النّوع الّذى يقال له رواية الاقران لانّه ح يكون راويا عن قرينة وذلك كالشّيخ أبى جعفر الطّوسى وعلم الهدى فانّهما اقران في طلب العلم والقراءة على الشّيخ المفيد ره وفائدة معرفة هذا النّوع ان لا يظنّ الزّيادة في الأسناد أو ابدال عن بالواو فإذا روى كلّ من القرينين عن الأخر فهو النّوع الّذى يقال له المدبج بضم الميم وفتح الدّال المهملة وتشديد الباء الموحدة وبعده جيم معجمة وفي وجه التّسمية وجوه فقيل انّه مأخوذ من التّدبيج من ديباجتى الوجه كان كلّ واحد منهما بدل ديباجة وجهه للأخر عند الأخذ منه وقيل إنه بمعنى المزيّن فكانّه يحصل برواية كلّ منهما عن الأخر تزيين للأسناد وقيل انّه لنزول الأسناد فيكون ذمّا من قولهم رجل مدبج قبيح الوجه والهامة وقيل انّ القرينين الواقعين في المدبج في طبقة واحدة بمنزلة واحدة شبّها بالخدّين اذيق لهما الدّيباجتان والأوّل أقرب وعلى كلّ حال فلو روى أحد القرينين عن الأخر من دون رواية الثاني عن الأوّل لم يكن ذلك مدبجا بل رواية الأقران فقط فالمدبج اخصّ من رواية الأقران فكلّ مدبج رواية اقران ولا عكس كما صرّح به في البداية وغيرها ومنها رواية الأكابر عن الأصاغر إذا كان الرّاوى دون المروى عنه في السّن أو في اللّقا أو في المقدار من علم أو اكثار رواية ونحو ذلك فذلك لكثرته وشيوعه لانّه الغالب في الرّوايات لم يخصّ باسم خاصّ وإذا كان فوقه في شى من ذلك فروى عمن دونه فهو النّوع المسمّى برواية الأكابر عن الأصاغر كرواية الصّحابى عن التّابعى والتّابعى عن تابعي التّابعى قال في البداية وقد وقع من رواية الصّحابى من التابعي رواية العبادلة وغيرهم عن كعب الأخبار وفي حاشيته انّ العبادلة أربعة عبد اللّه بن عبّاس وعبد اللّه بن عمر وعبد اللّه بن الزّبير وعبد اللّه بن عمرو بن العاص ثم مثل لرواية التّابعى عن تابعي التّابعى كعمرو بن شعيب حيث لم يكن من التّابعين وروى عنه خلق كثير منهم حتّى قيل انّهم أكثر من سبعين قال في البداية وممّن دايت خطّه من العلماء بذلك السّيد تاج الدّين بن معيّنة الحسنى الدّيباجى فانّه أجاز لشيخنا الشّهيد ره رواية مروّياته وكان معدودا من مشيخته واستجاز في اخر اجازته منه وهو يصلح مثالا لهذا القسم من حيث الكبر والنّسب واللقا انتهى ثمّ انّ رواية الأكابر عن الأصاغر قسمان مطلق مثل ما مرّ وخاص وهو رواية الأباء عن الأبناء كما صرّح بذلك في الدّراية قال ومنه من الصّحابة رواية العبّاس بن عبد المطلب عن ابنه الفضل انّ النّبى صلى اللّه جمع بين الصّلوتين بالمزدلفة وروى عن معمّر بن سليمان التّميمى قال حدثني أبى قال حدثتني أنت عن أيوب عن الحسن قال ويح كلمة رحمة وامّا عكس ذلك وهو رواية الأبناء عن الأباء فلكثرته وشيوعه وموافقته للجادّة المسلوكه الغالبة وخلوّه عن الغرابة مطلقا فغير مسمّى باسم وله اقسام كثيرة أيضا باعتبار تعدّد الأب المروى عنه فتارة يروى ابن عن أبيه وهو عن أبيه وأخرى يزيد العدد وقد قيل انّ الممكن منه ومن صور وجود ذلك في الصّدر أو الذّيل أو الوسط أو المركّب من اثنين أو ثلاثة وكذا من صور تخلل المختلّف لرواية الأبن عن الأب كرواية ابن عن أبيه وهو عن اجنبىّ وهو عن أبيه إلى غير ذلك يقرب إلى تعسّر الضبط قال في البداية انّ رواية الأبناء عن الأباء قسمان رواية الأبن عن أبيه دون جده وهو كثير لا ينحصر وروايته عن أزيد منه فروايته عن أبوين اعني عن أبيه عن جدّه وهو كثير أيضا ومنه في راس الأسناد رواية زين العابدين عليه السّلام عن أبيه الحسين عليه السّلام عن أبيه علي عليه السّلام عن النّبى صلّى اللّه عليه وآله وفي طريق الفقهاء رض رواية الشّيخ فخر الدّين محمّد بن الحسن بن يوسف بن المطهّر عن أبيه الشّيخ جمال الدّين الحسن عن جدّه سديد الدّين

--> ( 1 ) همذان بفتح الهاء والميم ثم الذال المعجمة اسم بلدة من بلاد المعجمة معروفة إلى الان سميت باسم بانيها همذان بن الفلوج بن سام بن نوح وهو أخو أصفهان بن الفلوج كما صرح به في القاموس وابتاج وغيرهما وعن شرح الشفاء للشبهات ان المعروف بين المعجم اهمال واله فكان هذا القريب له وقد غلط في المصباح والجمع حيث قالا في مادة ه م وبالمهملة ان همدان بفتح الهاء والميم بلد من عراق العجم سمى باسم باني همدان بن الفلوج بالذال المعجمة دون الدال المهملة كما صرح به جمع ؟ ؟ ؟